راحله محمودى / حميد احمديان

32

عدنان الصائغ و آراؤه الإجتماعية و السياسية

في الخليج من جهة ثانية ويقاوم سلطة الدولة الوليدة التي يراد منها أن تكون المخيفة للخليج وحكّامه وبالتالي لا بدّ من خضد العراق لشوكة هذه الدولة ( هلال 481 ) . إنّ الثورة الإسلامية عندما انتصرت في إيران وجّهت أكبر ضربة للأمبريالية الأميركية التي كانت تتمتع بحصة الأسد من المصالح في المنطقة عن طريق نظام الشاه وقد كان هذا أحد الدوافع الاستعمارية لفرض حرب ضدّ هذه الثورة خاصة الاستعمار الأميركي وهكذا فرض النظام العراقي حرباً شاملة على جمهورية إيران الإسلامية في 22 أيلول عام 1980 م . إنّ اختيار نظام صدام للقيام بهذه المهمّة سببه أن العراق هو أحد الدول الذي يتعرض أكثر من غيره لو استقرّت الثورة الإسلامية لتنامي الوعي لدى المستضعفين عنده نظراً لتركيبة القوميات فيه وتقاربها الثقافي والديني مع إيران وبالتالي سيؤدي هذا الوعي لانتفاضة الشعب العراقي وإسقاط النظام ( مركز الإعلام الحربي 7 ) . وحين أعدم صدام الإمام محمدباقر الصدر وأخته بدأ التوتر بين الطرفين . ثم ما لبث صدام أن هاجم إيران في الثاني والعشرين من أيلول عام 1980 م وألغى إتفاقية الجزائر عام 1975 م بين الطرفين واحتلّ منطقة خوزستان . وفي عام 1983 م أعلنت العراق من جانبها وقف إطلاق النار لتنسحب إلى الحدود الدولية في صيف ذلك العام ( هلال 481 - 482 ) غير أنّ إيران لم تخضع لهذا القرار . وظلّت المعارك بين كرّ وفرّ وإقبال وإدبار إلى أن توقّفت عام 1998 م ( المصدر نفسه 482 ) بعد أن وافقت إيران على وقف إطلاق النار في العشرين من آب / أغسطس بعد دعم عسكري أميركي واسع للعراق ( رأي 75 ) . مع أنّه كانت ليبيا وسوريا إلى جانب إيران وسائر الدول العربية إلى جانب العراق في المساندة لهذه الحرب استنزفت طاقات البلدين استنزافاً تاماً . وقد أسفرت الحرب عن مقتل ما يقرب المليون من كلا الطرفين وتراكمت الديون على العراق بعد الحرب حتى